ابن تغري

50

مورد اللطافة في من ولى السلطنة والخلافة

قال الحافظ [ أبو عبد الله ] « 1 » الذّهبى - ويروى عن عبد الله بن كعب بن مالك « 2 » - قال : كان عمر يأخذ بيده اليمنى أذنه اليسرى ويثب على فرسه ؛ فكأنما خلق على ظهره . [ وعن ابن « 3 » ] عمر وغيره من وجوه جيدة ، أن النبي - صلّى اللّه عليه وسلّم - قال : « اللهمّ أعز الإسلام بعمر بن الخطاب » « 4 » . وقال عكرمة « 5 » : لم يزل الإسلام في اختفاء حتى أسلم عمر . وقال « 6 » سعيد بن جبير « 7 » وَصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ « 8 » نزلت في عمر خاصة . وقال شهر بن حوشب « 9 » عن عبد الرحمن بن غنم « 10 » : أن رسول الله - صلّى اللّه عليه وسلّم - قال له أبو بكر وعمر : إن الناس يزيدهم حرصا على الإسلام أن يروا عليك زيّا حسنا من الدنيا ؛ فقال : أفعل ، وأيم الله لو أنكما تتفقان على أمر واحد ما عصيتكما في مشورة أبدا . قلت : وكانت خلافة عمر بعهد من أبى بكر الصديق - رضي الله عنهما - . وهو أوّل خليفة تسمىّ بأمير المؤمنين ، وأول من أرّخ التاريخ ، ودوّن الدواوين ، وأول من عسّ بالليل ، ونهى عن بيع أمهات الأولاد ، وأول من جمع الناس في صلاة الجنائز « 11 » على أربع تكبيرات ، وأول من حمل الدّرّة وضرب بها « 12 » .

--> ( 1 ) ما بين الحاصرتين ساقط من ف ، ومثبت في س ، ح . ( 2 ) هو كعب بن مالك الأنصاري ، أبو عبد الله ( ت 50 ه ) . المستدرك ج 3 ص 81 . ( 3 ) ( وقال ) في ح ، والصيغة المثبتة من ف ، س . هذا ، وابن عمر هو عبد الله بن عمر بن نفيل القرشي العدوي ، أبو عبد الرحمن ( ت 73 ه ) . الإستيعاب ج 3 ص 950 . ( 4 ) راجع : سنن الترمذي ج 5 ص 617 - 618 . ( 5 ) هو عكرمة بن أبي جهل ( ت يوم أجنادين ) . المستدرك ج 3 ص 241 . ( 6 ) ( قال ) في ف ، س . والصيغة المثبتة من ح . ( 7 ) هو سعيد بن جبير ، أبو عبد الله ( ت 94 أو 95 ه ) . المعارف ص 446 ، صفة ج 3 ص 41 : 45 . ( 8 ) سورة التحريم ، آية 4 . ( 9 ) هذا الرجل من الأشعريين . ( ت 90 ه ) . راجع : المعارف ص 448 . ( 10 ) هو عبد الرحمن بن غنم الأشعري ( ت 78 ه ) . الإستيعاب ج 2 ص 850 - 851 . ( 11 ) ( الجنازة ) في ح ، والصيغة المثبتة من ف ، س . ( 12 ) راجع - مثلا - الطبري ج 4 ص 195 ، تاريخ الخلفا ص 74 ، الوزراء ص 16 .